fbpx
الرئيسيةتقارير

اولمبياد طوكيو تجمع من فرقتهم الحرب

اُفتتحت في العاصمة اليابانية طوكيو دورة الألعاب الأولمبية 2020 ,وسط إجراءات احترازية مكثفة بسبب انتشار جائحة (كوفيد- 19)، التي تسببت بتأجيل إقامة الدورة في السنة الماضية.

محمد شباط – تيماء دهني

تشهد هذه النسخة المشاركة الثانية والأكبر لفريق اللاجئين الأولمبي بمشاركة 29 رياضياً جمعتهم أقدارٌ مختلفة. أصبحوا مصدر إلهامٍ لكثيرٍ من الرياضيين حول العالم، كما جمعت  28 مجموعة من الأشقاء يتنافسون معاً لرفع علم بلادهم عالياً, من بين هؤلاء شقيقين يمثل كل واحد منهما نشيد آخر وراية  مختلفة. 

خلال فعاليات حفل الافتتاح وثقت عدسات الكاميرا, لقاء الشقيقين محمد وعلاء ماسو بالأحضان, بعد أن فرقتهما الحرب في سوريا عن عائلتهما قبل 6 سنوات، وتفرقا عن بعضهما قبل 8 أشهر في أوروبا، بسبب تفشي وباء كورونا، علاء لاعبًا ضمن منتخب اللاجئين الأولمبي، بينما شقيقه يمثل بلده سوريا في هذه الأولمبياد. 

 صورة من حفل افتتاح اولمبياد طوكيو 2020 تظهر محمد وعلاء ماسو

البحر كان طريقهما وأصبح بداية مشوارهما

القصة بدأت قبل عدة أعوام، حين قرر الأخوان ماسو شق طريقهما عبر البحر،  بعد وصول أحدهما لسن سيضطر فيه للالتحاق بالخدمة العسكرية الإلزامية هناك في سوريا، وهو ما كانت الأسرة ترفضه لعدم رغبتها في مشاركة أبنائها في النزاع السوري مع أي طرف كان، رحلا عن بلدهما مكرهين مثل آلاف السوريين عام 2015 بحثاً عن حياة جديدة. ليحط بهم الرحال في  مدينة هانوفر الألمانية.

محمد ماسو 34 عاما من مدينة حلب السورية, الشقيق الأكبر بعد وصوله إلى ألمانيا، اختار ممارسة رياضة “الترياثلون” التي تشمل السباحة والركض وركوب الدراجات.

ورغم أنّه حصل على حق اللجوء، لم يتخلَ عن تمثيل  “الفريق السوري”، والذي كان لاعباً فيه خلال فترة تواجده في سوريا، الأمر الذي سمح له فيما بعد أن يمثله في الأولمبياد في طوكيو،  وكشف محمد من خلال موقعه الرسمي أنه خلال رحلته الطويلة عبر أوروبا لم ينسَ أن يحمل في حقيبة على ظهره الزي السوري الرسمي لفريق الترياثلون وحذاء الركض الخاص بالرياضة، واستطاع التغلب على الكثير من العقبات أثناء انتقاله من بلد إلى آخر دون أن يتخلى عنهما.

صورة خاصة تجمع محمد وعلاء ماسو اثناء تواجدهم في أثيناء

الهروب من الحرب وتمثيل اللاجئين أوليمبياً

قبل أن يخيم ظلام الحرب السورية  بدأ تدريبه بعمر الثلاث سنوات على يد والده وحمل الرقم القياسي السوري لمسافة ٥٠ متر حرة لفئة الصغار. علاء ماسو صاحب الـ 21 عاماً, الشقيق الاصغر لمحمد والذي لطالما كان مرافقا له في تدريبات السباحة  أثناء تواجدهم في حلب، استمر بمرافقته أثناء المغادرة من تلك المدينة,  أكد علاء في تصريحات سابقة لموقع مهاجر نيوز، إنّه خاطب مسؤولي المنتخب السوري للسباحة للمشاركة باسمه في البطولات الدولية عام 2018، إلا أن طلبه لم يلق رداً،دون ذكر الأسباب. فبادر بطلب الانضمام إلى فريق اللاجئين في 2019، ولقي طلبه ترحيباً وقبولاً  من المنظّمين ومنحه أملاً بعد الخيبة التي سببها له  رفض الفريق السوري.

تمثيل فريق اللاجئين بالنسبة لعلاء يمثل رسالة مهمة، لكل من يرى في اللاجئين عبئاً، في حديث سابق له عبر موقع مهاجر نيوز  أوضح  ” أريد أن أفهمهم أن لنا قدرات وأننا متميزون فيما نقوم به، وأن لنا أهدافاً وأحلاماً وعزيمة كبيرة لتحقيق النجاح, تمثيل فريق اللاجئين هو تمثيل للشعب السوري المٌهجّر من بلده غصباً، ولكل من غادر وطنه مجبراً بحثاًعن الأمان المفقود”. 

ساندا الداس ومنى دهوك، فرقتهما الحرب وجمعهما الجودو

لم تكن أولمبياد طوكيو لقاء الأخوين ماسو  فقط, فقد  جمعت أيضاً شمل صديقتين سوريتين  كانت قد فرقتهم الحرب. 

فرت ساندا الداس لاعبة الجودو السورية من العاصمة دمشق  عام 2015 باتجاه هولندا تاركة وراءها متاعب الحرب وكذلك عائلتها، والتي لحقتها فيما بعد, وفور وصولها إلى هولندا أمضت تسعة أشهر في مخيم للاجئين، بينها ستة أشهر منفصلة عن عائلتها.. فيما بعد تم اختيارها ضمن فريق اللاجئين الأولمبي للجنة الأولمبية الدولية لألعاب طوكيو 2020.

صورة تجمع الصديقتين ساندا الداس ومنى دهوك ضمن فريق الجودو

أما صديقتها منى دهوك التي بدأت لعب الجودو في دمشق، منذ كانت في السادسة من عمرها، هربت من سوريا إلى هولندا عام 2018، ولم تتوقف عن التدريب، إذ انضمت إلى فريق اللاجئين في بطولة الجائزة الكبرى في بودابست 2019، وشاركت في بطولتيّ الجراند سلام في باريس ودوسلدورف في 2020 واليوم تنافس في مباريات أولمبياد طوكيو 2020 ضمن فئة وزن تحت 63 كيلوغرام برفقة صديقتها ساندا.

 جاءت فكرة تشكيل فريق اللاجئين  في خضم أزمة اللاجئين العالمية عام 2015. أعلن حينها رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ, إنشاء فريق خاص  للاجئين الأولمبيين، من أجل المشاركة في أولمبياد ريو 2016. والذي سمي  بالفريق الأولمبي للاجئين. مختصراً ب”فال” والذي يشارك فيه الرياضيون تحت الراية الأولمبية. وفي حال فاز أعضاؤه بميداليات، فيرفع العلم الأولمبي، ويعزف النشيد الأولمبي.

فريق اللاجئين الأولمبي الذي شارك في أولمبياد البرازيل

في أولمبياد ريو تنافس عشرة رياضيين من إثيوبيا وجنوب السودان، إلى جانب آخرين من سوريا و الكونغو, وحينها أثمرت عروض الفريق في البرازيل إلى إنشاء مؤسسة اللاجئين الأولمبية، التي تهدف إلى إتاحة وصول الرياضة لمليون لاجئ شاب بحلول العام 2024.

أولمبياد طوكيو  مشاركة ثانية وعدد أكبر 

للمرة الثانية منذ تأسيسه، يشارك الفريق الأولمبي للاجئين بدورة ألعاب أولمبية، باعثاً  برسالة أمل إلى اللاجئين في كل أنحاء العالم “عندما تتواجدون، أنتم أعضاء الفريق الأولمبي للاجئين ورياضيو اللجان الأولمبية الوطنية حول العالم في طوكيو في 23 تموز/يوليو، ستبعثون برسالة قوية من التضامن والصمود والأمل للكوكب بأسره”.توماس باخ

الرياضيون في الفريق الأولمبي للاجئين التابع للجنة الأولمبية الدولية  Tokyo2020 مع رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ في حفل الإعلان اليوم! انضم إلينا
في تهنئة الرياضيين! ?

بالاضافة لعلاء وساندا ومنى  يضم فريق اللاجئين المشارك في الأولمبياد 26 لاجئاً، ينتمون إلى 11 دولة حول العالم ثمانية من سوريا، وخمسة من إيران، وأربعة من جنوب السودان، وثلاثة من أفغانستان، واثنان من إريتريا، بالإضافة إلى لاجئ واحد لكل من الكاميرون  وفنزويلا والكونغو.

En español

Apóyanos
Con tu aportación haces posible que sigamos informando

Nos gustaría pedirte una cosa… personas como tú hacen que Baynana, que forma parte de la Fundación porCausa, se acerque cada día a su objetivo de convertirse en el medio referencia sobre migración en España. Creemos en el periodismo hecho por migrantes para migrantes y de servicio público, por eso ofrecemos nuestro contenido siempre en abierto, sin importar donde vivan nuestros lectores o cuánto dinero tengan. Baynana se compromete a dar voz a los que son silenciados y llenar vacíos de información que las instituciones y las ONG no cubren. En un mundo donde la migración se utiliza como un arma arrojadiza para ganar votos, creemos que son los propios migrantes los que tienen que contar su historia, sin paternalismos ni xenofobia.

Tu contribución garantiza nuestra independencia editorial libre de la influencia de empresas y bandos políticos. En definitiva, periodismo de calidad capaz de dar la cara frente a los poderosos y tender puentes entre refugiados, migrantes y el resto de la población. Todo aporte, por pequeño que sea, marca la diferencia. Apoya a Baynana desde tan solo 1 euro, sólo te llevará un minuto. Muchas gracias.

Apóyanos
ادعمنا
بمساهمتك الصغيرة تجعل من الممكن لوسائل الإعلام لدينا أن تستمر في إعداد التقارير

نود أن نسألك شيئًا واحدًا ... أشخاص مثلك يجعلون Baynana ، التي هي جزء من Fundación porCausa ، تقترب كل يوم من هدفها المتمثل في أن تصبح وسيلة الإعلام الرائدة في مجال الهجرة في إسبانيا. نحن نؤمن بالصحافة التي يصنعها المهاجرون من أجل المهاجرين والخدمة العامة ، ولهذا السبب نقدم دائمًا المحتوى الخاص بنا بشكل علني ، بغض النظر عن المكان الذي يعيش فيه القراء أو مقدار الأموال التي لديهم. تلتزم Baynana بإعطاء صوت لأولئك الذين تم إسكاتهم وسد فجوات المعلومات التي لا تغطيها المؤسسات والمنظمات غير الحكومية. في عالم تُستخدم فيه الهجرة كسلاح رمي لكسب الأصوات ، نعتقد أن المهاجرين أنفسهم هم من يتعين عليهم سرد قصتهم ، دون الأبوة أو كراهية الأجانب.

تضمن مساهمتك استقلالنا التحريري الخالي من تأثير الشركات والفصائل السياسية. باختصار ، الصحافة الجيدة قادرة على مواجهة الأقوياء وبناء الجسور بين اللاجئين والمهاجرين وبقية السكان. كل مساهمة ، مهما كانت صغيرة ، تحدث فرقًا. ادعم Baynana من 1 يورو فقط ، ولن يستغرق الأمر سوى دقيقة واحدة. شكرا جزيلا

ادعمنا
زر الذهاب إلى الأعلى