سياسة

Serigne Mbayé مرشح حكومة مدريد، لمجلة بيننا “لا أحد يتحدث بالنيابة عنا”

تحدثنا في مجلة بيننا وفي مؤسسة PorCausa مع الشخص التاسع من (Unidas Podemos) عن حكومة مدريد: Serigne Mbayé. استقبلناه في مكتبنا في قلب مدريد، حيث أخبرنا عن بداياته في النشاط السياسي، وأسباب هجرته إلى إسبانيا، وأهمية وسائل الإعلام التي أنشأها المهاجرون واللاجئون.

كارمن بلانكو جريجيلمو – بيننا
حقق Serigne Mbayé للتو قفزةً من النشاط الاجتماعي إلى السياسة، حيث أصبح ضمن قائمة انتخابية للمرة الأولى في 4 مايو – أيار، باعتباره التاسع في (Unidas Podemos) عن مجتمع مدريد. عند اتخاذ هذا القرار، كانت رغبته في العمل من أجل مجتمع المهاجرين في مدريد، للدفاع عن حقوقهم، فضلاً عن التنوع الذي يُعتبر أمراً أساسياً في أحيائنا.

ولد Mbayé على ساحل السنغال منذ 46 عامًا. كانت كيار البلدة التي ولد فيها، مكاناً شعبياً معروفاً بتقاليد صيد الأسماك … حتّى وصلته الشركات الأوروبية. يقول: “في بلدتي تركتنا السفن الأجنبية بلا عمل”. في ذلك الوقت فقد Mbayé وظيفته كصياد سمك منذ 15 عامًا، واضطر لاتخاذ قرار بالهجرة إلى إسبانيا. وعند وصوله وجد صعوبةً كبيرةً في تسوية وضعه والقدرة على العمل: “كيف يمكنك أن تخبرني أنني لا أستطيع العمل هنا، وهم يأخذون كل شيء هناك؟” مثل سيرين، هناك آلاف المهاجرين عالقون في مأزقٍ قانوني عند وصولهم إلى إسبانيا بموجب قانون الهجرة، الأمر الّذي يُجبرهم على قضاء 3 سنوات في وضعٍ غير قانوني، دون الوصول الفعّال إلى الحقوق الأساسية، ودون أن يكونوا قادرين على العمل بموجب عقد.

رافقته خبرته السياسية من السنغال، حيث كان دائمًا شابًا ناشطًا ملتزمًا، يقف ضد الظلم: “في المدرسة شاركتُ بالفعل في الإضرابات، ثمّ فيما بعد في موضوع الصيد”، يتذكر هذا الوضع الأخير، الّذي أثّر على العديد من جوانب حياته، ممّا دفعه للسعي للتغيير بدءاً من النشاط الاجتماعي. منذ ذلك الحين، لم يتوقف عن النضال من أجل حقوق المهاجرين، وعمل بنشاط في مجموعات مثل اتحاد Sindicato de Manteros وجمعية مدريد بلا أوراق Asociación de los Sin Papeles. “لكلّ فرد الحقّ في التنقل بحرية والعمل وتكوين حياته”.

وفقًا لمرشح منظمة Unidas Podemos، توجد في مدريد عنصرية في كل مكان، لكن المؤسّسات لها دورٌ مهمٌّ بشكل خاصّ. يقول: “إنّه المكان الّذي ينشأ منه كل شيء”. يؤكد: بدءًا من قانون الهجرة وصولاً إلى مراكز احتجاز الأجانب CIES، حيث يتمّ إدانة المهاجرين منذ البداية ومعاملتهم كمجرمين. لقد كان في أحد مراكز الاحتجاز عند وصوله إلى إسبانيا، وعلى الرغم من احتجازه فقط لمدّة خمسة أيام، فإنّ المهاجرين الآخرين يقضون وقتاً أطول بكثير. يقول: “إنّها سجون، ولا يجب أنْ تكون موجودة، لأنها تنتهك حقوق الإنسان”. كان كذلك يزور المهاجرين الموجودين فيها، لكنه توقف عن ذلك. “عندما ذهبت شعرت أنّنا لسنا متماثلين، على الرغم لأنّه لا شيء يُقرقنا سوى بطاقة الإقامة”.

مقابلة Serigne Mbayé في مكتب PorCausa

محاربة العنصرية ليست سهلة، لقد واجه هذا الناشط العديد من العقبات، يقول: “كلّ ما تفعله يمكن أن يُوقعك في المشاكل”. يُؤكد: مع ذلك فإنّ الدعم والعمل ضمن مجتمع المهاجرين، كان ولا يزال ضروريًا للتمهيد من أجل طريقٍ مليءٍ بالأملٍ. يشرح: لم يكن هذا العمل المُصاحب سهلاً، لكن بدونه لم تكن التغييرات الصغيرة ممكنة.

دور الإعلام

بالنسبة لـ Mbayé من المهم التأكيد على أنّ وسائل الإعلام تروّج للعنصرية أيضًا، مثلاً عندما يتعلّق الأمر بجريمة أو أخبار سلبية، فإنّه يتم التركيز على أصول أبطال الرواية. هو أيضاً يرفض اعتبار اللاجئين ضحايا. ويستنكر قائلاً: “عندما يتحدثون عن اللاجئين السوريين مثلاً، فإنّهم دائمًا ما يظهرون ذلك الجانب “أولئك المساكين”، وكأنّهم ليس لديهم الحقّ في التواجد هنا”.

ينصّ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على ما يلي: ” يحقّ لكلّ شخص طلب اللجوء في حالة الاضطهاد”. ويشير Mbayé إلى مواجهة تصوير اللاجئين دائمًا على أنهم ضحايا، وليس كأشخاص قادرين على إعالة أنفسهم، ناهيك عن الوصول إلى قوائم حزب سياسي كما في حالته. إنّه لا يعتبر نفسه بطلاً، بل شخص عادي تمكن من الالتفاف على فخ قانون الهجرة.

ينظر بأمل إلى وسائل الإعلام مثل “بيينا“، حيث يأخذ اللاجئون بأنفسهم الكلمة للحديث عن القضايا التي تؤثر عليهم. ويحتفل قائلاً: “إنها خطوة مهمة وسيتعين علينا تشجيع المزيد من الناس على القيام بشيءٍ كهذا”. يساهم هذا في التمثيل الناقص للمهاجرين واللاجئين في وسائل الإعلام، وتصويرهم دائمًا على أنهم ضحايا، في اختزال بطولاتهم في قوالب نمطية بعيدة عن الواقع، كذلك هذا يمثل التنوّع الذي نعيشه. هذا هو السبب الذي جعل Serigne متحمس لميلاد وسيط إعلامي مثل مجلة بيننا، الذي أنشأه اللاجئون السوريون. ويضيف: “من المهم ألا يتحدث أحد نيابةً عنا ولا أحد يروي قصصنا، أن نكون نحن من يرويها”.

إن مرشح Unidas Podemos عن حكومة مدريد متفائل، رغم إدراكه أنّ الطريق الذي ينتظرنا طويلاً. يقول: “أشياء كثيرة تتغير: الآن نحن أكثر وضوحًا، نحن مُصممون أكثر على أن يكون هناك تغيير”. هو يشجع أولئك الأشخاص من “الطبقة العاملة” المتأثرين بسياسات اليمين على الحديث في الانتخابات. مرددًا رسالة حزبه، “أن تتحدث الأغلبية” لأن ذلك سيكون الخطوة الأولى لرؤية التغيير الذي يحلم به Serigne Mbayé: مدريد خالية من التمييز والعنصرية والفقر، والتي يأمل في العمل من أجلها بهذه القفزة في الحياة السياسة الإقليمية.

En español

زر الذهاب إلى الأعلى