fbpx
فيديومجتمع

هربوا من بلادهم بسبب الحرب وجمعتهم مدريد

بعد فرارهم من الصراع الدائر في بلادهم في سوريا وأفغانستان، قصة لاجئيَن جمعهما الحبّ الذي انتهى بزواجهما في مدريد.

تظهر تلك الابتسامة على وجه وفاء الملا صاحبة الـ 32 عاماً وهي لاجئة سورية تعيش في إسبانيا منذ عام 2013، في يوم زفافها وهي تلبس الفستان الأبيض الذي لطالما حلمت بارتدائه في دمشق، المدينة التي ولدت وعاشت فيها معظم حياتها. كانت تحلم بمشاركة فرحة ذلك اليوم مع صديقاتها وأهالي حيّها، لكن الحرب أفسدت كل شيء، اضطرت لمغادرة بلدها سوريا بسبب الحرب، تعيش وفاء وعائلتها الآن في مدريد بعيدًا عن دمشق بعيدًا عن شوارعها الضيقة ورائحة  الياسمين، التي لا زالت تتذكرها.

شريك حياتها الجديد هو لزف الله ساليمي شاب أفغاني يبلغ من العمر 33 عام ،قدم لاجئاً إلى إسبانيا في عام 2014، بعد أن غادر بلاده  وحيداً مجبراً “أنا هنا في إسبانيا قدمتُ لوحدي، في الحقيقة عندما تسافر وحدك إلى بلد ما، على الرغم من توفر الظروف التي  تساعدك على الاستمرار، لكنك  تشعر دائماً بأنّ هناك شيء ينقصك، وهذا الشيء وجدته في وفاء، لقد ساعدتني كثيراً”  يشرح لزف الله بخجل، حيث تجلس بجانبه الفتاة التي ستصبح زوجته بعد يومين.

كان قرار إكمال دراستهما بعد الاضطرار إلى التخلّي عنها في بلدانهما الأصلية هو ما جمعهم معًا. التقيا في جامعة Camilo José cela في مدريد، وكانت وفاء تدرس التمريض و لزف الله يدرس الهندسة. “الزواج من وفاء لم يكن سهلاً خصوصاً في موضوع إقناع الوالدين، لأنّ كلّ واحد منّا من بلد وثقافة وعادات مختلفة، وهذا أمر غير اعتيادي في بلدي وفي بلد وفاء أيضاً”. على سبيل المثال، من المعتاد في دمشق أن يكون الزواج هناك بين أشخاص من نفس المدينة .

عراضة شامية ورقصات أفغانية 

قرر كلّ من وفاء ولطف الله أن يكون حفل زفافهما  بطريقة مشابهة كما لو كانا في بلدهما سوريا وأفغانستان، خليط من الثقافة السورية والأفغانية، في إحدى صالات الأفراح المغربية في منطقة فولابرادا في مدريد، أُقيم حفل زفافهما على الطريقة التقليدية السورية والأفغانية، حيث ظهرت العراضة الشامية (فرقة موسيقية تعبر عن التراث الشامي السوري) وكانت حاضرة الرقصات الأفغانية والطعام المغربي، بالإضافة إلى مجموعة من الأصدقاء من جنسيات وثقافات مختلفة تقول وفاء “هي لحظة للتعلّم من بعضنا البعض، على الرغم من أننا خارج بلادنا نريد أن نُظهر عاداتنا وتقاليدنا، وأنّنا قادرون على ممارستها هنا في إسبانيا، من المهم جدّاً من خلال علاقتنا مع الكثير من الناس من جنسيات مختلفة نريد أن نُبيّن لهم كيف تتمّ الأمور وكيف نفكر، كيف نفعل نحن تلك الأشياء، من المهم جداً أن يشاهدوها”.

لم تتصور وفاء في يوم من الأيام بأن يكون حفل زفافها بعيداً عن تلك المدينة التي عاشت فيها وأحبّبتها وخاصّة مع شخص ليس من بلدها أو من بيئتها، تقول وفاء “لدينا الكثير من الأشياء المشابهة، وتخطينا معاً الكثير من العوائق إلى أن وصلنا إلى هذه اللحظة التي أفرحت قلبي”. 

تلك الفرحة اليوم يشوبها شيءٌ من الحزن كما يصفها لزف الله “أنا سعيد، لكن في نفس الوقت أشعر بالحزن لأني لا أستطيع الزواج في بلدي وبين أصحابي وأصدقائي لكن الأهم من ذلك كلّه سوف أتزوج بوفاء “

الفيديو ↧⇩

لاجئة سورية ولاجئ أفغاني يقيمون حفل زفافهما في مدريد. تصوير ومونتاج محمد شباط

En español

Apóyanos
Con tu aportación haces posible que sigamos informando

Nos gustaría pedirte una cosa… personas como tú hacen que Baynana, que forma parte de la Fundación porCausa, se acerque cada día a su objetivo de convertirse en el medio referencia sobre migración en España. Creemos en el periodismo hecho por migrantes para migrantes y de servicio público, por eso ofrecemos nuestro contenido siempre en abierto, sin importar donde vivan nuestros lectores o cuánto dinero tengan. Baynana se compromete a dar voz a los que son silenciados y llenar vacíos de información que las instituciones y las ONG no cubren. En un mundo donde la migración se utiliza como un arma arrojadiza para ganar votos, creemos que son los propios migrantes los que tienen que contar su historia, sin paternalismos ni xenofobia.

Tu contribución garantiza nuestra independencia editorial libre de la influencia de empresas y bandos políticos. En definitiva, periodismo de calidad capaz de dar la cara frente a los poderosos y tender puentes entre refugiados, migrantes y el resto de la población. Todo aporte, por pequeño que sea, marca la diferencia. Apoya a Baynana desde tan solo 1 euro, sólo te llevará un minuto. Muchas gracias.

Apóyanos
ادعمنا
بمساهمتك الصغيرة تجعل من الممكن لوسائل الإعلام لدينا أن تستمر في إعداد التقارير

نود أن نسألك شيئًا واحدًا ... أشخاص مثلك يجعلون Baynana ، التي هي جزء من Fundación porCausa ، تقترب كل يوم من هدفها المتمثل في أن تصبح وسيلة الإعلام الرائدة في مجال الهجرة في إسبانيا. نحن نؤمن بالصحافة التي يصنعها المهاجرون من أجل المهاجرين والخدمة العامة ، ولهذا السبب نقدم دائمًا المحتوى الخاص بنا بشكل علني ، بغض النظر عن المكان الذي يعيش فيه القراء أو مقدار الأموال التي لديهم. تلتزم Baynana بإعطاء صوت لأولئك الذين تم إسكاتهم وسد فجوات المعلومات التي لا تغطيها المؤسسات والمنظمات غير الحكومية. في عالم تُستخدم فيه الهجرة كسلاح رمي لكسب الأصوات ، نعتقد أن المهاجرين أنفسهم هم من يتعين عليهم سرد قصتهم ، دون الأبوة أو كراهية الأجانب.

تضمن مساهمتك استقلالنا التحريري الخالي من تأثير الشركات والفصائل السياسية. باختصار ، الصحافة الجيدة قادرة على مواجهة الأقوياء وبناء الجسور بين اللاجئين والمهاجرين وبقية السكان. كل مساهمة ، مهما كانت صغيرة ، تحدث فرقًا. ادعم Baynana من 1 يورو فقط ، ولن يستغرق الأمر سوى دقيقة واحدة. شكرا جزيلا

ادعمنا

Mohammad Shubat

Periodista especializado en conflicto bélico y en asuntos sociales y políticos de Siria y Oriente Medio, con más de 5 años de experiencia en medios de comunicación, como Syria TV. Como persona refugiada y migrante, actualmente desarrolla su trabajo profesional en el periodismo sobre migraciones, refugiados, desigualdades y justicia social.
Back to top button
ApóyanosCon tu pequeña aportación haces posible que nuestro media siga informando

Nos gustaría pedirte una cosa… personas como tú hacen que Baynana, que forma parte de la Fundación porCausa, se acerque cada día a su objetivo de convertirse en el medio referencia sobre migración en España. Creemos en el periodismo hecho por migrantes para migrantes y de servicio público, por eso ofrecemos nuestro contenido siempre en abierto, sin importar donde vivan nuestros lectores o cuánto dinero tengan. Baynana se compromete a dar voz a los que son silenciados y llenar vacíos de información que las instituciones y las ONG no cubren. En un mundo donde la migración se utiliza como un arma arrojadiza para ganar votos, creemos que son los propios migrantes los que tienen que contar su historia, sin paternalismos ni xenofobia.Tu contribución garantiza nuestra independencia editorial libre de la influencia de empresas y bandos políticos. En definitiva, periodismo de calidad capaz de dar la cara frente a los poderosos y tender puentes entre refugiados, migrantes y el resto de la población. Todo aporte, por pequeño que sea, marca la diferencia. Apoya a Baynana desde tan solo 1 euro, sólo te llevará un minuto. Muchas gracias

Nos gustaría pedirte una cosa… personas como tú hacen que Baynana esté más cerca de convertirse en el medio referencia sobre migración en España. Creemos en el periodismo hecho por migrantes para migrantes y de servicio público, por eso ofrecemos nuestro contenido siempre en abierto. En un mundo donde la migración se utiliza como un arma arrojadiza para ganar votos, los propios migrantes somos los que tienen que contar su historia, sin paternalismos ni xenofobia.  Tu contribución garantiza nuestra independencia editorial libre de la influencia de empresas y bandos políticos.  Muchas gracias
إن مساهمتك الصغيرة ستمكننا من متابعة عملنا الإعلامي. أشخاصٌ مثلك هم من يصنعون مجلة بيننا التي تقترب كل يوم من هدفها المُتمثل في أن تصبح وسيلة الإعلام الرائدة في مجال الهجرة في إسبانيا. نحن نؤمن بالصحافة التي يصنعها المهاجرون من أجل المهاجرين، ولهذا السبب نقدم دائماً المحتوى الخاص بنا بشكل مجاني لكلّ القرّاء. نحن نُعطي صوتاً لأولئك الذين يتم إسكاتهم، ونحاول سدّ فراغ المعلومات التي لا تغطيها المؤسسات والمنظمات غير الحكومية. في عالم تُستخدم فيه الهجرة كسلاح لكسب الأصوات في الانتخابات، نحن نعتقد أن المهاجرين أنفسهم هم من يتعين عليهم سرد قصتهم بعيداً عن كراهية الأجانب. ستكون مساهمتك بمثابة ضامن لاستقلالنا التحريري الخالي من تأثير الشركات والأحزاب السياسية. باختصار: الصحافة الجيدة قادرة على المواجهة وبناء الجسور بين اللاجئين والمهاجرين وبقية السكان. كل مساهمة منك مهما كانت صغيرة يمكنها أن تحدث فرقاً كبيراً. ادعم مجلتنا ابتداءاً من 1 يورو فقط، ولن يستغرق الأمر منك سوى دقيقة واحدة. شكراً جزيلاً

ادعمنا