fbpx
قصصنا

رزان إسماعيل مهاجرة تساعد المهاجرات والمهاجرين

تعتبر هذه المادة الأولى من سلسلة قصص نجاح اللاجئين والمهاجرين في إسبانيا، التي تقدمها مجلة بيننا للمتابعين بعنوان "قصصنا"، لنكون أقرب لكم، ولنحكيها بلسان المهاجرين واللاجئين أنفسهم.

رزان إسماعيل، شابّة سوريّة، درست الصيدلة في سوريا، ثم سافرت لإنجلترا لإكمال دراستها العليا، انتقلتْ بعدها للعيش في إسبانيا، حيث انفتح أمامها عدّة خيارات جعلتها تنخرط في العمل في مجال الهجرة والمهاجرين، وتؤسس جمعية لمساعدة المهاجرات والمهاجرين.

“الهجرة هي قصتي، وقصة الناس من حولي”. تقول الشابّة السوريّة رزان إسماعيل التي أنهت دراستها الجامعية وهاجرت في العام 2010 إلى بريطانيا، لدراسة ماجستير في مجال الإدارة بشكل عام وإدارة المشافي بشكل خاصّ، وبعد إنهاء دراستها دخلت سوق العمل، وكانت الفرص قليلة في ذلك الحين، لذلك اضطرت للعمل خارج اختصاصها، حيث عملت كمندوبة مبيعات. تقول: “امتازت حياتي هناك بانعدام الخيارات، حيث الإقامة في البلد مرتبطة بالعمل”.

تزوجت رزان في العام 2018 من شاب إسباني وانتقلت للعيش في برشلونة. تشرح: “كان لدي خيار لأول مرة منذ العام 2010، لأن الإقامة في إسبانيا كانت شخصية واختيارية، أصبح لدي قراري لذلك لم يكن من السهل أن أتراجع، وخاصة بعد الحياة السابقة التي أمضيتها في ظل انعدام الخيارات”.

وجدت الشابة المهاجرين الذين وصلوا حديثاً إلى برشلونة لا يعرفون أين يتوجهوا: البيروقراطية هائلة، والنساء بشكل خاصّ ليس لديهن وقت كي يرفعنَ رؤوسهن، ويعرفنَ حقوقهنَ. الظروف تستهلك حياتهن.

مشروع لدعم المهاجرين

بدأت رزان تستنشق رائحة الحرية بعد استقرارها في إسبانيا، وشعرت أنها مجبرة على الانخراط في موضوع الهجرة، فبدأت في العام 2019 بتأسيس مشروع لدعم المهاجرين والنساء المهاجرات بشكل خاص، أسمته “قدوة”، قدمت فيه ما تعلمته خلال تجربتها، “كي أُقصر على النساء المهاجرات طول الطريق”. وفق تعبيرها.

تُقدّم قدوة معلومات قانونية أساسية للمجتمع المهاجر في برشلونة، كما تقوم بأنشطة وتُقيم مؤتمرات تجمع المهاجرين، وتُعرّف الجمعية عن نفسها عبر موقعها على الإنترنت، بأنها مكوّنة من مجموعة من المهاجرين واللاجئين الذين واجهوا صعوبات العيش في ثقافات متنوعة. وهم من المتحدثين بالعربية متنوعيّ الخبرات والمهارات والخلفيات والثقافات. مهمتها العمل من أجل هوية جماعية متعددة الثقافات من خلال بناء الجسور بين المهاجرين والسكان المحليين، وتعزيز المواطنة النشطة، والمبادرة، والمجتمع، ومعالجة الحواجز التي تحول دون التكامل والاندماج الفعال.

 تؤكد رزان بصفتها رئيسة الجمعية: “الهدف الأول والأخير هو أن يجد المهاجرون الدعم الذي لم أجده، أن يكون لهم وطن صغير، بيت يستطيعون العودة إليه“. تضيف: “كل الأنشطة التي قمنا بها، كانت حسب حاجات المجتمع، كان لدينا رؤية لكن كان العمل حسب حاجات المجتمع، هو ما يشعر المهاجرين أنهم بحاجة له”.

نظام أبوي

حاولت رزان من خلال مشروعها التواصل مع منظمات تعمل مع المهاجرين واللاجئين، لكنها واجهت مشكلة، حيث اصطدمت بنظام تصفه بالأبوي. توضح: “تقدم المؤسسات والمنظمات الخدمات للناس، وليس للمنظمات التي يقودها اللاجئون والمهاجرون لا تُعطى أي أهمية“. تتابع: “حاولت التواصل معهم كي يتبنوا مبادراتنا ويقدموا دعماً بسيطاً، لكن لم يكن هناك موافقة، فقط منظمة هولندية تقودها مهاجرات هي من ساعدت المبادرات التي نقوم بها”.

واجهت جمعية قدوة العديد من العقبات كان أكبرها البيروقراطية، تقول رزان: “النظام في هذا البلد غير مصمم لمساعدة المبادرات، ولا لمساعدة المهاجرين، اللغة معقدة، نظام المحاسبة معقد جداً، حتى استطعت إيجاد محاسب يساعدني في الأوراق المالية استغرقت أكثر من عام، وكنت مضطرة للدفع من جيبي حتى تسير الأمور”. تشرح: “بسبب الصعوبات التي واجهناها ما استطعنا تحقيقه خلال سنتين ونصف، كان من الممكن أن نحققه بأقل من سنة”.

رزان إسماعيل أثناء عملها في مكتبها ضمن منزلها في مدينة برشلونة. محمد شباط

لرزان رؤية مختلفة في عمل المنظمات العاملة مع المهاجرين، تقول حول ذلك: “اختارت المنظمات والعديد من أفرادها العمل في مجال الهجرة، لأنهم تأثروا وشعروا بالشفقة على المهاجرين، وجانب آخر أن هناك تمويل هائل من الاتحاد الأوروبي لهذا المجال، هو قطاع خدمي يؤمّن وظائف، لكن المهاجرين الذين يتم خدمتهم في هذه الوظائف، ليس لهم مدخل لها. هذه هي الحرب التي قررت أن أخوضها، حرب التمثيل”. 

الأمور تسير للأفضل

تسير الأمور الآن بشكل أفضل، وأصبح هناك فريق عمل لقدوة، وأصبحت الجمعية موجودة على الخريطة على المستوى المحلي في مدينة برشلونة. وتحاول الجمعية الوصول للسياسين كي تتمكن من تغيير الأنظمة المتعلقة بالمهاجرين على المستوى المحلي، وتمكنت بالفعل من الحصول على تمويل للقيام بحملات مناصرة لتغيير الأنظمة. 

أبرز ما حققته الجمعية حتى اليوم، هو بناء مجتمع يتمتع بعلاقات جيدة بين أفراده، لديهم قيم وأولويات في الحياة، اتصلوا مع بعضهم على صعيد شخصي وليس فقط عملي، حيث يتم بناء علاقات حقيقية وصحية: “ضمن هذا المجتمع موجود كل ما نحتاجه، حيث يستطيع الأفراد مساعدة بعضهم البعض”. تشرح.

مضى على وجود رزان في إسبانيا قرابة خمس سنوات، هي كل يوم تتطور وتتجه نحو هدفها في مساعدة المهاجرين والمهاجرات مثلها، على الرغم من الحواجز التي تصطدم بها، إلا تستمر في محاولة تذليلها، وتكتسب خبرات جديدة، ومنها وجودها ضمن مجموعة الخبراء الاستشاريين في المفوضية الأوروبية لأمور المهاجرين، وهو منصب تصفه بالاعتباري، ولا تعلم إذا ما كانت الاستشارات التي يقدمونها له تأثير على المستوى السياسي أم لا.

تبقى الشابة تتمتع بحيوية عالية وتشعر بالفخر بالمجتمع الذي أسهمت في تأسيسه ليكون بمثابة وطن صغير للمهاجرين. تختم: “أعتقد أنها فطرة أملكها، هو أنّي أشعر أنّي أقوى عندما أدافع عن حقوق غيري، إذا كان العمل لي ربّما أدافع وربّما لا، لكن إذا كانت حقوق غيري فأنا أدافع عنها بشكل أكبر”.

En español

Apóyanos
Con tu aportación haces posible que sigamos informando

Nos gustaría pedirte una cosa… personas como tú hacen que Baynana, que forma parte de la Fundación porCausa, se acerque cada día a su objetivo de convertirse en el medio referencia sobre migración en España. Creemos en el periodismo hecho por migrantes para migrantes y de servicio público, por eso ofrecemos nuestro contenido siempre en abierto, sin importar donde vivan nuestros lectores o cuánto dinero tengan. Baynana se compromete a dar voz a los que son silenciados y llenar vacíos de información que las instituciones y las ONG no cubren. En un mundo donde la migración se utiliza como un arma arrojadiza para ganar votos, creemos que son los propios migrantes los que tienen que contar su historia, sin paternalismos ni xenofobia.

Tu contribución garantiza nuestra independencia editorial libre de la influencia de empresas y bandos políticos. En definitiva, periodismo de calidad capaz de dar la cara frente a los poderosos y tender puentes entre refugiados, migrantes y el resto de la población. Todo aporte, por pequeño que sea, marca la diferencia. Apoya a Baynana desde tan solo 1 euro, sólo te llevará un minuto. Muchas gracias.

Apóyanos
ادعمنا
بمساهمتك الصغيرة تجعل من الممكن لوسائل الإعلام لدينا أن تستمر في إعداد التقارير

نود أن نسألك شيئًا واحدًا ... أشخاص مثلك يجعلون Baynana ، التي هي جزء من Fundación porCausa ، تقترب كل يوم من هدفها المتمثل في أن تصبح وسيلة الإعلام الرائدة في مجال الهجرة في إسبانيا. نحن نؤمن بالصحافة التي يصنعها المهاجرون من أجل المهاجرين والخدمة العامة ، ولهذا السبب نقدم دائمًا المحتوى الخاص بنا بشكل علني ، بغض النظر عن المكان الذي يعيش فيه القراء أو مقدار الأموال التي لديهم. تلتزم Baynana بإعطاء صوت لأولئك الذين تم إسكاتهم وسد فجوات المعلومات التي لا تغطيها المؤسسات والمنظمات غير الحكومية. في عالم تُستخدم فيه الهجرة كسلاح رمي لكسب الأصوات ، نعتقد أن المهاجرين أنفسهم هم من يتعين عليهم سرد قصتهم ، دون الأبوة أو كراهية الأجانب.

تضمن مساهمتك استقلالنا التحريري الخالي من تأثير الشركات والفصائل السياسية. باختصار ، الصحافة الجيدة قادرة على مواجهة الأقوياء وبناء الجسور بين اللاجئين والمهاجرين وبقية السكان. كل مساهمة ، مهما كانت صغيرة ، تحدث فرقًا. ادعم Baynana من 1 يورو فقط ، ولن يستغرق الأمر سوى دقيقة واحدة. شكرا جزيلا

ادعمنا

Ayham Al Sati

درس الأدب العربي في جامعة دمشق. منذ بداية الحرب في سوريا، عمل كمراسل وكذلك في قطاع التعليم مع العديد من المنظمات الإنسانية. يعيش في إسبانيا منذ منتصف عام 2019 ، حيث يعمل صحفياً ومحرراً في مجلة بيننا. Estudió Literatura Árabe en la Universidad de Damasco. Desde el inicio de la guerra en Siria, ha trabajado como reportero y también en el sector educativo con varias organizaciones humanitarias. Vive en España desde mediados de 2019, donde es profesor de árabe, y periodista y editor en Baynana.
Back to top button
ApóyanosCon tu pequeña aportación haces posible que nuestro media siga informando

Nos gustaría pedirte una cosa… personas como tú hacen que Baynana, que forma parte de la Fundación porCausa, se acerque cada día a su objetivo de convertirse en el medio referencia sobre migración en España. Creemos en el periodismo hecho por migrantes para migrantes y de servicio público, por eso ofrecemos nuestro contenido siempre en abierto, sin importar donde vivan nuestros lectores o cuánto dinero tengan. Baynana se compromete a dar voz a los que son silenciados y llenar vacíos de información que las instituciones y las ONG no cubren. En un mundo donde la migración se utiliza como un arma arrojadiza para ganar votos, creemos que son los propios migrantes los que tienen que contar su historia, sin paternalismos ni xenofobia.Tu contribución garantiza nuestra independencia editorial libre de la influencia de empresas y bandos políticos. En definitiva, periodismo de calidad capaz de dar la cara frente a los poderosos y tender puentes entre refugiados, migrantes y el resto de la población. Todo aporte, por pequeño que sea, marca la diferencia. Apoya a Baynana desde tan solo 1 euro, sólo te llevará un minuto. Muchas gracias

Nos gustaría pedirte una cosa… personas como tú hacen que Baynana esté más cerca de convertirse en el medio referencia sobre migración en España. Creemos en el periodismo hecho por migrantes para migrantes y de servicio público, por eso ofrecemos nuestro contenido siempre en abierto. En un mundo donde la migración se utiliza como un arma arrojadiza para ganar votos, los propios migrantes somos los que tienen que contar su historia, sin paternalismos ni xenofobia.  Tu contribución garantiza nuestra independencia editorial libre de la influencia de empresas y bandos políticos.  Muchas gracias
إن مساهمتك الصغيرة ستمكننا من متابعة عملنا الإعلامي. أشخاصٌ مثلك هم من يصنعون مجلة بيننا التي تقترب كل يوم من هدفها المُتمثل في أن تصبح وسيلة الإعلام الرائدة في مجال الهجرة في إسبانيا. نحن نؤمن بالصحافة التي يصنعها المهاجرون من أجل المهاجرين، ولهذا السبب نقدم دائماً المحتوى الخاص بنا بشكل مجاني لكلّ القرّاء. نحن نُعطي صوتاً لأولئك الذين يتم إسكاتهم، ونحاول سدّ فراغ المعلومات التي لا تغطيها المؤسسات والمنظمات غير الحكومية. في عالم تُستخدم فيه الهجرة كسلاح لكسب الأصوات في الانتخابات، نحن نعتقد أن المهاجرين أنفسهم هم من يتعين عليهم سرد قصتهم بعيداً عن كراهية الأجانب. ستكون مساهمتك بمثابة ضامن لاستقلالنا التحريري الخالي من تأثير الشركات والأحزاب السياسية. باختصار: الصحافة الجيدة قادرة على المواجهة وبناء الجسور بين اللاجئين والمهاجرين وبقية السكان. كل مساهمة منك مهما كانت صغيرة يمكنها أن تحدث فرقاً كبيراً. ادعم مجلتنا ابتداءاً من 1 يورو فقط، ولن يستغرق الأمر منك سوى دقيقة واحدة. شكراً جزيلاً

ادعمنا