fbpx
الرئيسيةتقاريرحقوق

العدّ التنازلي لبلوغ إيمانويل سنّ الرشد “قاصر يبحث عن جنسيته”

سيبلغ إيمانويل 18 عامًا في أقل من 3 أشهر ثلاثة أشهر، تكافح والدته الحاضنة لمساعدته في الحصول على الجنسية الإسبانية لضمان حقوقه

يوشك إيمانويل على الدخول في سن الثامنة عشر دون حصوله على الجنسية الإسبانية، بالرغم من إقامته في إسبانيا منذ 17 عاماً. وضع هذا الشاب من أصل نيجيري معقّد جداً، فالشاب لا يمتلك جنسية أصلية، كان من المفترض أن يحصل إيمانويل على الجنسية وتصريح العمل، لكن لا تزال إسبانيا لا تعترف به كمواطن والوقت ينفذ.

وُلد إيمانويل عام 2004 في العاصمة المغربية الرباط عندما كانت والدته البيولوجية “نيجيرية الأصل” في طريق هجرتها إلى إسبانيا، وعندما كان لديه ثمانية أشهر دخل إلى إسبانيا برفقتها، وتم وضعهما في مركز احتجاز الأجانب CETI في مليلية، كما حصل على الوصاية من قبل الهيئة العامة للأطفال في الأندلس في نوفمبر 2007 عندما كان عمره ثلاث سنوات.

في وقت لاحق حصل على الإقامة لأسباب إنسانية واستقبلته إيلينا مارتين، وهي امرأة إسبانية من غرناطة و تعتبره ابنها، إذ يعيش الآن في مركز القاصرين بغرناطة ويذهب إلى منزل إيلينا من وقت لآخر. تم ترحيل والدة إيمانويل البيولوجية إلى بلدها الأصلي في عام 2014. الحجج التي قدمتها السلطات الإسبانية لطرد والدة إيمانويل غير معروفة. لأن والدة إيمانويل المستضيفة فضلّت عدم الكشف عن أي تفاصيل حول ذلك.

الشاب إيمانويل أثناء ممارسته رياضة كرة السلة في مركز القاصرين في غرناطة (صورة خاصة)

الأول من كانون الثاني (يناير) هو التاريخ المحدد للقُصَّر الأجانب الذين لا يعرف يوم ميلادهم. في في هذا التاريخ – أي  بعد أقل من ثلاثة أشهر من الآن – سيحتفل إيمانويل بعيد ميلاده الثامن عشر و لن يكون قاصرًا بعدها وسيتم سحب وصايته. من ناحية أخرى هذا يعني أن الحصول على الجنسية الإسبانية سيصبح أمرًا شبه مستحيل بعد سن الـ 18. فيما تنتهي صلاحية إقامته في عام 2024.

إيلينا تدير جمعية العائلات المضيفة والمتطوعة في غرناطة “Sharaf” و تستضيف في منزلها ثلاثة شبان، معاذ ومحمد من المغرب إضافةً إلى إيمانويل. معاذ ومحمد كانا يخضعان لنظام الحماية لكن الآن لم يعودا كذلك، ولا يحملون بطاقة الإقامة ولا تصريح عمل. 

السيدة ايلينا مارتين، غرناطة / عقبة محمد 

بحسب وزارة الخارجية الإسبانية لشؤون الأجانب، فإن الذين خضعوا للوصاية، “تحت إشراف ولي الأمر” أو الكفالة أو الرعاية البديلة و الحاصل على وصاية معترف بها قانونياً يحق له امتلاك الجنسية بعد عامين من هذا. إذ أن إيمانويل لديه الحق بالحصول عليها منذ عام 2009. كما تقول إيلينا.

في تصريحات لمجلة بيننا تقول الحقوقية Adilia de las Mercedes، يوجد احتمال ينص على أن القاصر يمكنه طلب الجنسية لكنه يحتاج لمتطلّبين اثنين، وهما سنتا الوصاية وسنة واحدة من تصريح الإقامة وهذا منصوص عليه في المادة C.22.2) من القانون المدني، وهذا ما يتطابق مع حالة إيمانويل.

مناشدات لم تجدِ نفعاً 

 أرسلت إيلينا سابقاً عدة رسائل عبر البريد الإلكتروني إلى الأمانة العامة للأطفال في حكومة الأندلس في 17 يونيو 2021 ولأمين المظالم في الإقليم، لشرح قضية إيمانويل والمناشدة وطلب الاستعجال لمنحه الجنسية الإسبانية قبل أن يدخل سن الثامنة عشر ويستمر في رؤية حقوقه منتهكة. وفقا لتعبير إيلينا.

وفقاً للمراسلات التي أطلعتْ إيلينا مجلة بيننا عليها، فإن رد الأمانة العامة في حكومة الأندلس كان “الهيئة العامة في غرناطة تتخذ الخطوات اللازمة لتسوية وضع القاصر، وإدارة خدمات حماية القاصرين تقوم بمراجعتها بشكل دائم من أجل التحسين المستمر للعمليات التي يقومون بها”. كما كان رد أمين المظالم في الأندلس أنه تلقى رسائلها الإلكترونية وأبلغها أن الأمور تجري على ما يرام.

 تقول إيلينا: “تبقّى ثلاثة أشهر ليدخل إيمانويل الثامنة عشر من عمره، وحالته عمومية جداً، وأرسلتُ إلى وسائل الإعلام لكنهم على ما يبدو أنهم غير مهتمين بشؤون القاصرين”.

خاطبت مجلة بيننا عبر البريد الإلكتروني أمانة شؤون الأطفال في مجلس إدارة الأندلس وأمين المظالم هناك، للسؤال حول وضع إيمانويل وإلى أين وصلت الإجراءات في تسوية وضعه القانوني، كما طلبت إحصائية لعدد القاصرين الذين لديهم وضع مشابه لإيمانويل، لكنها لم تتلقَ  أي إجابة حتى ساعة نشر هذا المقال.

تعلّق الحقوقية Adilia على القضية بقولها، لا يوجد خطر على عدم الحصول على الأوراق إذا دخل القاصر في السن القانوني، وأن بإمكان إيمانويل ووالدته المستضيفة، التقدم بشكوى إلى السلطة القضائية بسبب طلبهم للجنسية منذ عام 2016 وللآن لم يتم حلها وهي بحكم العالقة. وترد إيلينا بأنها لم تتقدم بالمناشدة للسلطة القضائية بعد، لأن الدعوى مُكلفة مادّياً لكنها تطالب الإدارة في الوقت الحالي، والدعوة سوف تكون الخطوة التالية، إذا استمر الوضع بلا حل.

يعاني القاصرون الأجانب في إسبانيا من العديد من المشاكل، منها خروجهم من مراكز الإيواء إلى الشوارع بعد دخولهم السن القانوني وخطر ترحيلهم إلى بلادهم كما حدث مع 800 قاصر مغربي باشرت إسبانيا في ترحيلهم في الشهر الماضي، بالإضافة ذلك يعاني القاصرون من بقاء وضعهم القانوني بلا تسوية لفترة طويلة.

لم يكن بوسع هؤلاء الذين قادهم حظهم إلى إسبانيا، إلا المطالبة بحقوقهم والتنديد بالانتهاكات التي يتعرضون لها من خلال التظاهر، حيث خرجت مظاهرة أمام وزارة الداخلية في مدريد في 10 أيلول/سبتمبر الشهر الماضي، طالب فيها العديد من القاصرين السابقين الذين تجاوزا سن الثامنة عشر في إسبانيا والعديد من المهاجرين والناشطين، بإصلاح أنظمة الهجرة، خاصة تلك القوانين المتعلقة بالقاصرين الذين يعانون من مشاكل في الأوراق القانونية عند بلوغهم سن الثامنة عشر. 

التقت مجلة بيننا مجموعة من الشبان في هذه المظاهرة، هم زملاء إيمانويل، وتستقبلهم إيلينا أيضا في منزلها، جاءوا من غرناطة إلى مدريد للمشاركة في المظاهرة للمطالبة بحقوقهم وللتعبير عن استيائهم من المشاكل التي يعانون منها بسبب الأوراق. 

مظاهرة للقاصرين للمطالبة بحقوقهم وللتعبير عن استيائهم من المشاكل التي يعانون منها بسبب الأوراق

ينتظر كثيرون مثل إيمانويل إجابةً لضمان مستقبلهم في بلد نشأوا و قضوا معظم حياتهم فيه، وبغض النظر عن القيود والانتهاكات التي يتعرضون لها، يواصل العديد من هؤلاء الشباب الاحتجاج، علاوة على ذلك، ينظمون أنفسهم ويحاولون إيجاد الحلول ويبحثون عن الدعم أثناء انتظار الرد.

En español

Apóyanos
Con tu aportación haces posible que sigamos informando

Nos gustaría pedirte una cosa… personas como tú hacen que Baynana, que forma parte de la Fundación porCausa, se acerque cada día a su objetivo de convertirse en el medio referencia sobre migración en España. Creemos en el periodismo hecho por migrantes para migrantes y de servicio público, por eso ofrecemos nuestro contenido siempre en abierto, sin importar donde vivan nuestros lectores o cuánto dinero tengan. Baynana se compromete a dar voz a los que son silenciados y llenar vacíos de información que las instituciones y las ONG no cubren. En un mundo donde la migración se utiliza como un arma arrojadiza para ganar votos, creemos que son los propios migrantes los que tienen que contar su historia, sin paternalismos ni xenofobia.

Tu contribución garantiza nuestra independencia editorial libre de la influencia de empresas y bandos políticos. En definitiva, periodismo de calidad capaz de dar la cara frente a los poderosos y tender puentes entre refugiados, migrantes y el resto de la población. Todo aporte, por pequeño que sea, marca la diferencia. Apoya a Baynana desde tan solo 1 euro, sólo te llevará un minuto. Muchas gracias.

Apóyanos
ادعمنا
بمساهمتك الصغيرة تجعل من الممكن لوسائل الإعلام لدينا أن تستمر في إعداد التقارير

نود أن نسألك شيئًا واحدًا ... أشخاص مثلك يجعلون Baynana ، التي هي جزء من Fundación porCausa ، تقترب كل يوم من هدفها المتمثل في أن تصبح وسيلة الإعلام الرائدة في مجال الهجرة في إسبانيا. نحن نؤمن بالصحافة التي يصنعها المهاجرون من أجل المهاجرين والخدمة العامة ، ولهذا السبب نقدم دائمًا المحتوى الخاص بنا بشكل علني ، بغض النظر عن المكان الذي يعيش فيه القراء أو مقدار الأموال التي لديهم. تلتزم Baynana بإعطاء صوت لأولئك الذين تم إسكاتهم وسد فجوات المعلومات التي لا تغطيها المؤسسات والمنظمات غير الحكومية. في عالم تُستخدم فيه الهجرة كسلاح رمي لكسب الأصوات ، نعتقد أن المهاجرين أنفسهم هم من يتعين عليهم سرد قصتهم ، دون الأبوة أو كراهية الأجانب.

تضمن مساهمتك استقلالنا التحريري الخالي من تأثير الشركات والفصائل السياسية. باختصار ، الصحافة الجيدة قادرة على مواجهة الأقوياء وبناء الجسور بين اللاجئين والمهاجرين وبقية السكان. كل مساهمة ، مهما كانت صغيرة ، تحدث فرقًا. ادعم Baynana من 1 يورو فقط ، ولن يستغرق الأمر سوى دقيقة واحدة. شكرا جزيلا

ادعمنا

Okba Mohammad

Cubrió la guerra en el sur de Siria de 2015 a 2018 con medios locales. También se ha dedicado a documentar violaciones de derechos humanos de detenidos durante el conflicto. En 2019 trabajó como corresponsal independiente en Turquía y posteriormente viajó a España, donde ha colaborado con medios como Global Voices y el diario Público. Actualmente trabaja como reportero en Baynana
Back to top button
ApóyanosCon tu pequeña aportación haces posible que nuestro media siga informando

Nos gustaría pedirte una cosa… personas como tú hacen que Baynana, que forma parte de la Fundación porCausa, se acerque cada día a su objetivo de convertirse en el medio referencia sobre migración en España. Creemos en el periodismo hecho por migrantes para migrantes y de servicio público, por eso ofrecemos nuestro contenido siempre en abierto, sin importar donde vivan nuestros lectores o cuánto dinero tengan. Baynana se compromete a dar voz a los que son silenciados y llenar vacíos de información que las instituciones y las ONG no cubren. En un mundo donde la migración se utiliza como un arma arrojadiza para ganar votos, creemos que son los propios migrantes los que tienen que contar su historia, sin paternalismos ni xenofobia.Tu contribución garantiza nuestra independencia editorial libre de la influencia de empresas y bandos políticos. En definitiva, periodismo de calidad capaz de dar la cara frente a los poderosos y tender puentes entre refugiados, migrantes y el resto de la población. Todo aporte, por pequeño que sea, marca la diferencia. Apoya a Baynana desde tan solo 1 euro, sólo te llevará un minuto. Muchas gracias

Nos gustaría pedirte una cosa… personas como tú hacen que Baynana esté más cerca de convertirse en el medio referencia sobre migración en España. Creemos en el periodismo hecho por migrantes para migrantes y de servicio público, por eso ofrecemos nuestro contenido siempre en abierto. En un mundo donde la migración se utiliza como un arma arrojadiza para ganar votos, los propios migrantes somos los que tienen que contar su historia, sin paternalismos ni xenofobia.  Tu contribución garantiza nuestra independencia editorial libre de la influencia de empresas y bandos políticos.  Muchas gracias
إن مساهمتك الصغيرة ستمكننا من متابعة عملنا الإعلامي. أشخاصٌ مثلك هم من يصنعون مجلة بيننا التي تقترب كل يوم من هدفها المُتمثل في أن تصبح وسيلة الإعلام الرائدة في مجال الهجرة في إسبانيا. نحن نؤمن بالصحافة التي يصنعها المهاجرون من أجل المهاجرين، ولهذا السبب نقدم دائماً المحتوى الخاص بنا بشكل مجاني لكلّ القرّاء. نحن نُعطي صوتاً لأولئك الذين يتم إسكاتهم، ونحاول سدّ فراغ المعلومات التي لا تغطيها المؤسسات والمنظمات غير الحكومية. في عالم تُستخدم فيه الهجرة كسلاح لكسب الأصوات في الانتخابات، نحن نعتقد أن المهاجرين أنفسهم هم من يتعين عليهم سرد قصتهم بعيداً عن كراهية الأجانب. ستكون مساهمتك بمثابة ضامن لاستقلالنا التحريري الخالي من تأثير الشركات والأحزاب السياسية. باختصار: الصحافة الجيدة قادرة على المواجهة وبناء الجسور بين اللاجئين والمهاجرين وبقية السكان. كل مساهمة منك مهما كانت صغيرة يمكنها أن تحدث فرقاً كبيراً. ادعم مجلتنا ابتداءاً من 1 يورو فقط، ولن يستغرق الأمر منك سوى دقيقة واحدة. شكراً جزيلاً

ادعمنا