fbpx
سياسةمقابلات

“بفضل الانقلاب العسكري في السودان، نحن الآن نعود لديكتاتورية البشير”

التقتْ مجلة بيننا بالناشطة والصحافية داليا الطاهر والناشط السياسي عبد الله الحلو، وكلاهما من السودان، للوقوف على موجة العنف بعد الانقلاب العسكري الّذي يُعرّض الانتقال الديمقراطي في البلاد للخطر

تتصدر السودان المشهد العربي بعد الانقلاب العسكري الذي شهدته في 25 أكتوبر الماضي، والذي قاده رئيس المجلس العسكري السيادي عبد الفتاح البرهان، حيث قام باعتقال رئيس الحكومة الانتقالية وعدد من الوزراء والقادة السياسيين والنشطاء والصحافيين. وقد انتفض الشارع السوداني ضد ذلك واعتبره انقلاباً من العسكريين على الحكم المدني وعلى ثورة السودان التي اندلعت في ديسمبر 2018 والتي أطاحت حينها بالحكم الديكتاتوري الذي كان يرأسه البشير لأكثر من ثلاثين عاماً. تمثل اعتراض الشارع السوداني على الانقلاب الأخير في تسيير مليونية في 30 أكتوبر سقط فيها 12 ضحية والعشرات الجرحى على يد الجيش، تبع ذلك اعتصامات وسلسلة من العصيانات المدنية كان أحدها في الأول من نوفمبر، ثم تبعها مظاهرات السبت 13 نوفمبر أيضاً، وقد قُتل فيها خمسة مُحتجّين وجُرح آخرون أثناء هذه المظاهرات التي انطلقت في مدن سودانية عدّة.

في هذا الصدد، التقت مجلة بيننا بالناشطة والإعلامية السودانية داليا عبد الوهاب الطاهر، التي عملت في العديد من الوسائل الإعلامية التلفزيونية والإذاعية، وبالناشط السياسي عبد الله الفاروق الحلو، للوقوف على آخر المستجدات وإيضاح حقيقة ما الذي يحدث في السودان خلال الأيام القليلة الماضية، وحول دور النشطاء والصحافيين هناك، إضافةً إلى دور المرأة وأهميته.

– ما حدث في السودان مؤخراً هو انقلاب عسكري على الحكومة الانتقالية وعلى الحكم المدني واستبداله بحكم عسكري؟ 

داليا الطاهر: منذ بداية الثورة والعسكر يفسحون المجال لأنفسهم للسيطرة والتحكّم فى السودان بشتى السبل، وقد كان نتاج إصرارهم التوقيع على الوثيقة الدستورية، التى جعلت وجودهم داخل مجلس السيادة تشريفياً، ولكنهم  لم يلتزموا بذلك، ساعدهم فى ذلك سيطرتهم على 82% من شركات الجيش، التي تقع  خارج ولاية وزارة المالية والقبضة الامنية التى لازمت السودان طوال عهود النظام الشمولي السابق. والذي حدث مؤخراً في السودان هو انقلاب عسكرى مكتمل الأركان بدأ باعتقال رئيس الوزراء ووزراء حكومته واعتقال لجان المقاومة، ثم قتل المتظاهرين فى الشوارع السودانية ومطاردة الثوار داخل بيوتهم، وفصل كل رافض للعمل معهم. نحن الآن نعود لديكتاتورية نظام البشير السابقة بكلّ جبروته، بفضل هذا الانقلاب.

عبد الله الحلو: قادَ هذا الانقلاب في السودان رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان بمعاونة نائبه الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) جاء اعتقال رئيس الوزراء وزوجته ومستشاريه وعدد من الوزراء والقادة السياسيين من قوى الحرية والتغيير، بعد سلسلة من  التوترات دامت أسابيع، بدأت في التراشق على المنابر بين شركاء الفترة الانتقالية من العسكر، وبعض من نظرائهم المدنيين في مجلس السيادة وعدد من الوزراء.

– بماذا يمكن وصف نهضة الشعب السوداني اعتراضًا على ما حدث، من مظاهرات واعتصامات وعصيان مدني، هل يمكن إدراج ذلك تحت إطار ثورة جديدة في السودان؟

داليا الطاهر: ما حدث ليس ثورة جديدة بل هي تكملة لثورتنا التى بدأناها واعتلى سدّتها العسكر، لأنّ المكوّن العسكرى الشريك الأساسي في الحكم يضع العراقيل أمام نهضة الوطن، ويصرّ على الشعب بسلاسل من حديد،وعلى الرغم من توفر الإمكانيات الاقتصادية والمساعدة الدولية، إلا أن الدولة لم تنهض وهي في تراجع على العديد من الأصعدة وأهمها اقتصادياً. لقد فتحوا التهريب عبر الحدود وضعوا أيديهم على الذهب واليورانيوم وصار مطار الخرطوم بوابتهم لسرقة مقدرات السودان، عطلوا الأجهزة العدلية والقضاء والمفوضيات والمحكمة الدستورية، حتى لا يحاكم عناصر النظام البائد، حتى لجنة إزالة التمكين التى انتصرت للثورة بنسبة ضئيلة، حاربوها بشتى السبل ولا أبالغ إن قلت لك إنها أحد أسباب انقلابهم لحصولها على ملفات تدينهم وتدين معاونيهم.

عبد الله الحلو: الشارع قال كلمته فى وجه العسكريين والبرهان بتسيير المواكب والعصيان المدني، إذا لم يتراجعوا عن الانقلاب وإطلاق سراح المعتقلين، وإعادة الوضع إلى ما قبل 25 أكتوبر، سيظل الشارع فى حالة غليان لحماية الانتقال الديمقراطي.

– من المعروف أن المرأة في السودان كان لها دوراً فاعلاً في الثورة التي أطاحتْ بالبشير، فما الدور الذي لعبته بما حدث أخيراً؟

داليا الطاهر: ظلت المرأة السودانية صنواً للرجل فى كلّ شئ قدّمتْ عبر نضالاتها ماقبل الاستقلال، ومازالت تقدّم ومنذ بداية الثورة كان للمرأة حضوراً واضحاً لأنها أكثر الفئات حاجة للحريات والقوانين التى تنصف المجتمع، تقاسمت الاعتقال والتعذيب والضرب مع الرجل من أول يوم للثورة، وحتى الآن ما توانت أو جبنت أو تراجعت يوماً. وستظل حواء السودان ملهمة النضال فى كافة المجالات.

عبد الله الحلو: عُرفت المرأة السودانية بقوتها منذ مملكة كوش ومشاركتها في كل الحروب منذ قديم الزمان وإسهاماتها المهمة لدفع البلاد إلى برّ الأمان، مشاركة المرأة فى اقتلاع نظام البشير كانت لافتة حيث كانت المواكب تبدأ في تمام الساعة الواحدة ظهراً بزغرودة تطلقها إحدى الكنداكات (لقب الملكات الحاكمات أو الزوجة الملكية الأولى في حضارة كوش السودانية القديمة)، بعد انقلاب البرهان واصلت المرأة السودانية دورها الطليعي فى مناهضة الانقلاب بالرغم من التضييق والقمع المستمرين تجاهها، وذلك نظراً لدورهنَ في إلهاب الشارع تحقيقهنَ لنجاحات ثورية مشهودة.

– ما الدور الذي لعبه النشطاء السودانيين والنقابات المهنية والأحزاب السياسية ضد ما قام به البرهان؟

داليا الطاهر: دور النشطاء والنقابات المهنية ومنظمات المجتمع المدني وكل الأجسام والهيئات كلها تروس فى عجلة الوطن، تدعم نهضته وتدفع به للأمام، كلّ يقدّم أقصى ما لديه في سبيل رفض الانقلاب ومحاربة جعله واقعاً. نحن ندرك أهمية الحكم المدنى الديمقراطى ونتوق له بشدة. إنّ السودان منذ الاستقلال وحتى اليوم قضى 52 عاماً من أصل 60 تحت قبضة العسكر فى الحكم، لا يريدون للسودان الانعتاق والتحليق عالياً. ولكن نحن لن نسمح بذلك على الإطلاق لن نعيد السودان للعهود الظلامية من جديد.

عبد الله الحلو: هناك محاولات من نشطاء الداخل والخارج لنقل المشهد اليومي فى العاصمة الخرطوم وبقية الولايات، هذا الأمر ساعد فى تعريف العالم سريعاً بطبيعة الانقلاب وفضح انتهاكات الاجهزة الأمنية من قتل وتعذيب وسحل وإخفاء قسري.

– كيف هو حال الإعلاميين والإعلاميات بعد مقتل مو خلال المظاهرات، وماذا عن الاعتقالات التي حصلت بحق ناشطين وصحافيين كيف يقوم الصحافيين بعملهم في ظل كل هذا وما أهمية دورهم؟

عبد الله الحلو: يواجه الإعلاميون والإعلاميات صعوبات بالغة في أداء عملهم وسط التضييق الأمني والملاحقات المستمرة، والتعتيم عبر حجب خدمة الانترنت لعدّة أسابيع، وحتى الآن ولكن مع ذلك يبذلون قصارى جهدهم لأداء واجباتهم الوطنية عبر الحديث للقنوات الفضائية، وتوصيل رسائلهم عبر نشطاء الخارج فى بعض الأحيان. وبالنسبة لأهمية دورهم تنبع من أمرين: هما المصداقية التي اكتسبوها خلال فترة مقاومة نظام البشير، والآخر وجودهم داخل البلاد مما يجعلهم شهود عيان لما يحدث على الأرض.

داليا الطاهر: يعمل الجميع في جو مشحون ومُلّبد بغيوم الترقب، نحن فى أوضاع نعلم جيداً مآلاتها عبر عهود سابقة، عايشنا فيها العنف والاعتقال والتنكيل، لكلّ ما من شأنه تسليط الضوء على ما يدور بالداخل، تم اعتقال عدد كبير من الإعلاميين والصحفيين على رأسهم وزير الثقافة والإعلام، والذى أفرج عنه منذ يومين فى حين ظل البقية رهن الاعتقال، مثل الأستاذ فيصل محمد صالح المستشار الإعلامي للسيد رئيس الوزراء، وقد كان وزير الثقافة والإعلام السابق والصحفي فايز السليك والصحفي ماهر أبو الجوخ وغيرهم، لا نعرف أين هم وماهى أوضاعهم حتى الآن!

حصلت قبل أيام حادثة للمصور الصحفى حسن حامد، حيث اعتدت عليه الشرطة بالضرب المبرح وهشمت كاميرته. فقط لأنه وقع تحت أيديهم. ورغم ذلك تجدنا كصحفيين نجتهد فى الحصول على الخبر وتمليكه للناس حتى يعرف العالم حقيقة ما يجرى فى السودان.

– من جانب آخر أين وصلت المفاوضات مع المجلس العسكري، ومن هي الأطراف الداخلة في هذه المفاوضات؟

داليا الطاهر: تعددت الوساطات وجرت عديد من المفاوضات مع الجانبين دون الوصول لنقطة توافق، ذلك أن السيد رئيس الوزراء يحتكم للوثيقة الدستورية التى وقعت مع المكون العسكرى، وتبعاً لها لا يحقّ لهم فعل أي شيء يهدد الفترة الانتقالية أو يعصف بها، ويطالب بالرجوع لما قبل 25 أكتوبر، بينما يرفض البرهان ذلك تماماً.

عبد الله الحلو: كل المبادرات الوطنية (أحزاب وشخصيات قومية والاقليمية) تصطدم بتشبث جميع الأطراف بشروطها، فيما الشارع قال كلمته خيار اللاءات: لا حوار – لا تفاوض – لا مساومة – لا شراكة، عبر مخاطبات سياسية ومواكب سلمية ومليونية 30 أكتوبر و 13 نوفمبر.

– ماذا عن الضغوط الدولية لإخضاع رئيس المجلس العسكري للإفراج عن أعضاء الحكومة، وماذا عن التسويات المطروحة وكيف تنظرون لها كنشطاء في السودان؟ 

داليا الطاهر: توالت الضغوط عبر الإدانات ولكن لنكن صريحين: هناك دعم إقليمي ودولى قدم للانقلابيين، وإلا ما تجرأوا على فعلتهم تلك، نعم هو دعم من دول قليلة، ولكنه كان كافياً ليُزيح ورقة التوت عن أطماع العسكر فى الحكم. نحن لا نحتاج لتسوية مع العسكر من جديد، خذلونا فى الثالث من يونيو عام 2019، وأعادوا خذلاننا من جديد. لن يفهم المجتمع الدولي رؤيتنا كشعب للعسكر وأطماعهم، حيث لم نعد ثق بهم، ولن نعطيهم فرصة ثالثة على الإطلاق، فهؤلاء ألعوبة فى يد محاور إقليمية تبحث عن منافعها الشخصية، ولا علاقة لها بالوطن ولا يعنيها في شيء.

عبد الله الحلو: بعد بيان الدول الرباعية والضغط الأمريكي على المكون العسكري، يتضح أنّ العسكر دخلوا فى مأزق بمغامرتهم الانقلابية، والدليل على ذلك عدم قدرتهم على تجاوز حمدوك، وتشكيل حكومة بعد مضي أسبوعين من انقلابهم. كما التقى سفراء دول الترويكا بالبرهان وحذروه من الخطوات الأحادية.

– كنشطاء وإعلاميين سودانيين ماذا توجهون رسالة للعالم وللمجتمع الدولي حول ما يحدث في السودان؟ 

عبد الله الحلو: بالرغم من تضحيات السودانيين ونجاحهم فى التخلص من نظام البشير، الذي أذاقهم الويلات ومزق البلاد، إلّا أنّ الانتقال الديمقراطي يواجه عثرات داخلية واقليمية وخارجية، ندعوا كلّ المؤمنين بالديمقراطية لدعم السلطة الانتقالية وتقويتها، خصوصاً بعد تطورات الأحداث المتسارعة في الإقليم.

داليا الطاهر: أرجو أن يفتح العالم آذانه ليسمع صوت الشارع السوداني، الذى اكتوى من القهر والظلم والاستعباد. اليوم يوجد فى الخرطوم أكثر من ثمانية جيوش اتفق أغلبها على وأد الثورة السودانية يتزعمهم قائد مليشيا يُدعى حميداتى (وهو مساعد رئيس المجلس العسكري الذي تزعم الانقلاب) هم لا يعرفون ولا يتفاهمون مع الشعب سوى بلغة واحدة، هى الموت! لكلّ من يرفض جعل أحلامهم فى الحكم واقعاً. لذا إن كان هناك من معروف يقدّم للسودان اليوم، فليكن عبر قانون يُتفق عليه بحظر قادة الانقلاب ومحاكمتهم بأسمائهم وإبعادهم من المشهد السياسي السوداني تماماً، وإلا سنظل نناضل وحدنا حتّى النهاية، ظلت ثورتنا سلمية طوال تسعة شهور دارت فيها آلة القتل، التى تخصّهم وحصدت أرواح الشباب الذين يحلمون بسودان مختلف سودان حر ديمقراطي، والآن لا مانع لدينا من العودة لذات المربع والخروج فى الشوارع بصدور عارية لا نتسلح إلا بالهتاف والنشيد ونقدم ضريبة الموت، عن طيب خاطر لتحيا الأجيال القادمة وتهنأ بالسودان الذى نريد. 

En español

Apóyanos
Con tu aportación haces posible que sigamos informando

Nos gustaría pedirte una cosa… personas como tú hacen que Baynana, que forma parte de la Fundación porCausa, se acerque cada día a su objetivo de convertirse en el medio referencia sobre migración en España. Creemos en el periodismo hecho por migrantes para migrantes y de servicio público, por eso ofrecemos nuestro contenido siempre en abierto, sin importar donde vivan nuestros lectores o cuánto dinero tengan. Baynana se compromete a dar voz a los que son silenciados y llenar vacíos de información que las instituciones y las ONG no cubren. En un mundo donde la migración se utiliza como un arma arrojadiza para ganar votos, creemos que son los propios migrantes los que tienen que contar su historia, sin paternalismos ni xenofobia.

Tu contribución garantiza nuestra independencia editorial libre de la influencia de empresas y bandos políticos. En definitiva, periodismo de calidad capaz de dar la cara frente a los poderosos y tender puentes entre refugiados, migrantes y el resto de la población. Todo aporte, por pequeño que sea, marca la diferencia. Apoya a Baynana desde tan solo 1 euro, sólo te llevará un minuto. Muchas gracias.

Apóyanos
ادعمنا
بمساهمتك الصغيرة تجعل من الممكن لوسائل الإعلام لدينا أن تستمر في إعداد التقارير

نود أن نسألك شيئًا واحدًا ... أشخاص مثلك يجعلون Baynana ، التي هي جزء من Fundación porCausa ، تقترب كل يوم من هدفها المتمثل في أن تصبح وسيلة الإعلام الرائدة في مجال الهجرة في إسبانيا. نحن نؤمن بالصحافة التي يصنعها المهاجرون من أجل المهاجرين والخدمة العامة ، ولهذا السبب نقدم دائمًا المحتوى الخاص بنا بشكل علني ، بغض النظر عن المكان الذي يعيش فيه القراء أو مقدار الأموال التي لديهم. تلتزم Baynana بإعطاء صوت لأولئك الذين تم إسكاتهم وسد فجوات المعلومات التي لا تغطيها المؤسسات والمنظمات غير الحكومية. في عالم تُستخدم فيه الهجرة كسلاح رمي لكسب الأصوات ، نعتقد أن المهاجرين أنفسهم هم من يتعين عليهم سرد قصتهم ، دون الأبوة أو كراهية الأجانب.

تضمن مساهمتك استقلالنا التحريري الخالي من تأثير الشركات والفصائل السياسية. باختصار ، الصحافة الجيدة قادرة على مواجهة الأقوياء وبناء الجسور بين اللاجئين والمهاجرين وبقية السكان. كل مساهمة ، مهما كانت صغيرة ، تحدث فرقًا. ادعم Baynana من 1 يورو فقط ، ولن يستغرق الأمر سوى دقيقة واحدة. شكرا جزيلا

ادعمنا

Ayham Al Sati

درس الأدب العربي في جامعة دمشق. منذ بداية الحرب في سوريا، عمل كمراسل وكذلك في قطاع التعليم مع العديد من المنظمات الإنسانية. يعيش في إسبانيا منذ منتصف عام 2019 ، حيث يعمل صحفياً ومحرراً في مجلة بيننا. Estudió Literatura Árabe en la Universidad de Damasco. Desde el inicio de la guerra en Siria, ha trabajado como reportero y también en el sector educativo con varias organizaciones humanitarias. Vive en España desde mediados de 2019, donde es profesor de árabe, y periodista y editor en Baynana.
Back to top button
ApóyanosCon tu pequeña aportación haces posible que nuestro media siga informando

Nos gustaría pedirte una cosa… personas como tú hacen que Baynana, que forma parte de la Fundación porCausa, se acerque cada día a su objetivo de convertirse en el medio referencia sobre migración en España. Creemos en el periodismo hecho por migrantes para migrantes y de servicio público, por eso ofrecemos nuestro contenido siempre en abierto, sin importar donde vivan nuestros lectores o cuánto dinero tengan. Baynana se compromete a dar voz a los que son silenciados y llenar vacíos de información que las instituciones y las ONG no cubren. En un mundo donde la migración se utiliza como un arma arrojadiza para ganar votos, creemos que son los propios migrantes los que tienen que contar su historia, sin paternalismos ni xenofobia.Tu contribución garantiza nuestra independencia editorial libre de la influencia de empresas y bandos políticos. En definitiva, periodismo de calidad capaz de dar la cara frente a los poderosos y tender puentes entre refugiados, migrantes y el resto de la población. Todo aporte, por pequeño que sea, marca la diferencia. Apoya a Baynana desde tan solo 1 euro, sólo te llevará un minuto. Muchas gracias

Nos gustaría pedirte una cosa… personas como tú hacen que Baynana esté más cerca de convertirse en el medio referencia sobre migración en España. Creemos en el periodismo hecho por migrantes para migrantes y de servicio público, por eso ofrecemos nuestro contenido siempre en abierto. En un mundo donde la migración se utiliza como un arma arrojadiza para ganar votos, los propios migrantes somos los que tienen que contar su historia, sin paternalismos ni xenofobia.  Tu contribución garantiza nuestra independencia editorial libre de la influencia de empresas y bandos políticos.  Muchas gracias
إن مساهمتك الصغيرة ستمكننا من متابعة عملنا الإعلامي. أشخاصٌ مثلك هم من يصنعون مجلة بيننا التي تقترب كل يوم من هدفها المُتمثل في أن تصبح وسيلة الإعلام الرائدة في مجال الهجرة في إسبانيا. نحن نؤمن بالصحافة التي يصنعها المهاجرون من أجل المهاجرين، ولهذا السبب نقدم دائماً المحتوى الخاص بنا بشكل مجاني لكلّ القرّاء. نحن نُعطي صوتاً لأولئك الذين يتم إسكاتهم، ونحاول سدّ فراغ المعلومات التي لا تغطيها المؤسسات والمنظمات غير الحكومية. في عالم تُستخدم فيه الهجرة كسلاح لكسب الأصوات في الانتخابات، نحن نعتقد أن المهاجرين أنفسهم هم من يتعين عليهم سرد قصتهم بعيداً عن كراهية الأجانب. ستكون مساهمتك بمثابة ضامن لاستقلالنا التحريري الخالي من تأثير الشركات والأحزاب السياسية. باختصار: الصحافة الجيدة قادرة على المواجهة وبناء الجسور بين اللاجئين والمهاجرين وبقية السكان. كل مساهمة منك مهما كانت صغيرة يمكنها أن تحدث فرقاً كبيراً. ادعم مجلتنا ابتداءاً من 1 يورو فقط، ولن يستغرق الأمر منك سوى دقيقة واحدة. شكراً جزيلاً

ادعمنا